فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1205

الطاعة، مستوجب جميل الثناء.

ولو قيل لرجل:"قم"فقام في الحال: عُدَّ ممتثلًا، ولم يُعدَّ مخطئًا باتفاق أهل اللغة.

وقد أثنى الله -تعالى- على المسارعين فقال: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} 1.

ولنا أدلة2:

أحدها: قوله -تعالى- {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} 4 أمر بالمسارعة، وأمره يقتضي الوجوب5.

= والمحل من لوازمه -أيضًا- والأمر المطلق لا يقتضي تعيين مكان، أو آلة، أو محل، دون غيره، فكذلك لا يقتضي تعيين زمان دون غيره.

فلو قال شخص لآخر:"توضأ"جاز له أن يتوضأ في أي مكان شاء، بأي ماء طهور شاء، ولم يتعين للوضوء، مكان دون غيره، ولا ماء من المياه الطاهرة دون غيره.

انظر: شرح مختصر الروضة"2/ 392-393".

3 سورة المؤمنون من الآية: 61.

4 سورة البقرة من الآية 148.

5 وقد اعترض الإسنوي على الاستدلال بهذه الآيات فقال:"لا نسلم أن الفورية مستفادة من الأمر، بل إيجاب الفور مستفاد من قوله تعالى: {وَسَارِعُوا} ، لا من لفظ الأمر، وتقرير هذا الكلم من وجهين:"

أحدهما: أن حصول الفورية ليس من صيغة الأمر، بل من جوهر اللفظ؛ لأن لفظ المسارعة دال عليه كيفما تصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت