فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1205

قلنا: العلة تقتضي حكمها، فيوجد بوجودها.

والشرط: لا يقتضي، وإنما هو بيان لزمان الحكم، فإذا وجد: ثبت عنده ما كان يثبت بالأمر المطلق، كاليمين، والنذر، وسائر ما استشهدنا به.

وقولهم:"إن الواجب يتكرر بتكرر اللفظ": لا يصح؛ فإن اللفظ الثاني دل على ما دل عليه اللفظ الأول، فلا يصح حمله على واجب سواه.

ولذلك لو كرر اليمين فقال:"والله لأصومن، والله لأصومن"بّر بصوم واحد.

وقد نقل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال"والله لأغزون قريشا -ثلاثا-"1. ثم غزاهم غزوة الفتح.

ولو كرر لفظ النذر: لكان الواجب به واحدًا.

وفائدة اللفظ الثاني: تحصيل التأكيد، فإنه من سائغ كلام العرب.

= جامع أكثر من مرة ليس عليه إلا غسل واحد. فقضية تكرر الحكم بتكرر علته، إنما هي في الأعم الأغلب، وليست على إطلاقها.

1 أخرجه أبو داود: كتاب الأيمان والنذور باب الاستثناء في اليمن بعد السكوت من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعًا، كما أخرجه عن عكرمة مرسلًا.

وأخرجه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ابن حبان في صحيحه، وأبو يعلى في مسنده، والبيهقي في سننه، وابن عدي في الكامل عن عبد الواحد بن صفوان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا.

انظر: تلخيص الحبير: كتاب الأيمان، حديث"2033"4/ 166، الكامل في ضعفاء الرجال"5/ 1937".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت