فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1205

فخالفوا الكتاب والسنة وأهل اللغة والعرف:

أما الكتاب:

فإن الله -تعالى- قال لزكريا: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا، فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} 1. فلم يسم إشارته إليهم كلامًا.

وقال لمريم: {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} 2. فالحجة فيه مثل الحجة في الأول.

وأما السنة:

فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال"إن الله عفا لأمتى عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به"3.

وقال لمعاذ:"أمسك عليك لسانك"قال: وإنا لمؤاخذون بما نقول؟ قال:"ثكلتك أمك وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم"4.

1 سورة مريم الآيتان: 10، 11 فلم يسم إشارته كلامًا، مع أنها تعبير عما في النفس.

2 سورة مريم الآية: 26.

3 حديث صحيح: رواه البخاري: كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكر أو الجنون من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا، كما رواه مسلم: كتاب الإيمان، باب: تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر، وأبو داود: كتاب الطلاق، باب في الوسوسة بالطلاق، وأحمد في مسنده"2/ 398-425، 474".

4 أخرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه، كلهم من رواية أبي وائل عن معاذ وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح"كما رواه البيهقي وغيره عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت