فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1205

واحترزْ من إضافة الفصل إلى الجنس، فلا تقل في حد الخمر:"مسكر الشراب"فيصير الحد لفظيًّا غير حقيقي.

وأبعد من هذا: أن تجعل مكان الجنس شيئًا كان وزال، فتقول في الرماد:"خشب محترق"فإن الرماد ليس بخشب1.

[الحد الرسمي وشروطه]

وأما الحد الرسمي: فهو اللفظ الشارح للشيء بتعديد أوصافه الذاتية واللازمة، بحيث يطرد وينعكس، كقوله، -في حد الخمر-:"مائع يقذف"

= الحد بالرسم، وهو: كما سيأتي في صلب الكتاب: اللفظ الشارح للشيء بتعديد أوصافه الذاتية واللازمة.

أما الحد الحقيقي -كما سبق تعريفه- فعسير جدًّا، فإن إدراك جميع الذاتيات ليس بالأمر الهين، ولذلك يلجأ كثير من العلماء إلى الحد بالرسم.

1 إلى هنا انتهى المصنف من ذكر شروط الحد الحقيقي، وهي سبعة:

الأول: الجمع بين الجنس والفصل معًا.

الثاني: أن يذكر في الحد الجنس القريب إن وجد.

الثالث: أن تذكر جميع الذاتيات مرتبة، بحيث يبدأ بالجنس ثم بالفصل.

الرابع: إذا كان للمحدود ذاتيات متعددة فلا بد من ذكرها جميعها.

الخامس: أن تفصل بالذاتيات دون العرضيات، إلا إذا تعذر ذلك، فإنه يلجأ إلى اللوازم.

السادس: عدم إضافة الفصل إلى الجنس.

السابع: عدم استبدال الجنس بشيء مضى.

وهناك شروط أخرى ذكرها بعض العلماء: كأن يكون مطردًا، وأن لا يكون مشتملًا على مجاز أو اشتراك الخ. انظر: شرح العضد على مختصر ابن الحاجب 1/ 68، شرح تنقيح الفصول ص4، تحرير القواعد المنطقية ص78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت