= وحكي عن القاضي أبي يعلى، وبعض الشافعية أنها تكون مجملة، لترددها بين المعنى اللغوي والشرعي.
قال المصنف:"والأولى: ما قلناه"لأن الأصل في الخطاب الشرعي بيان الأحكام الشرعية.
ومن أمثلة ذلك: ما أخرجه مسلم"1431"وأبو داود"2461"والترمذي"780"أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا دعي إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليصل".
حمل بعضهم الصلاة على الصلاة الشرعية، أي: يتشاغل بالصلاة، تنبيهًا لهم على أنه صائم، لئلا يحتاج إلى تعريفهم ذلك خطابًا، وفيه ما فيه من الرياء.
وحمله بعض العلماء على معناه اللغوي: وهو: أن يدعو لهم ولا يأكل.
وكذلك ما أخرجه مسلم"352"وأبو داود"194"والترمذي"79"والنسائي"1/ 105"عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"توضئوا مما مست النار".
ومثله: ما أخرجه مسلم -أيضًا-"360"وأبو داود"184"والترمذي"81"وأحمد في المسند"4/ 288"أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:"توضئوا من لحوم الجزور".
حمل بعض العلماء الوضوء في الحديثين على الوضوء الشرعي، وحمله بعضهم على المعنى اللغوي، وهو غسل اليدين.
انظر: المصباح المنير"2/ 663"شرح مختصر الروضة"1/ 502".