فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1205

وأما العرفية:

فإن الاسم يصير عرفيًّا باعتبارين:

أحدهما: أن يخصص عرف الاستعمال من أهل اللغة الاسم ببعض مسمياته الوضعية1.

كتخصيص الدابة بذوات الأربع، مع أن الوضع لكل ما يدب.

الاعتبار الثاني: أن يصير الاسم شائعًا في غير ما وضع له أولًا، بل هو مجاز فيه، كالغائط، والعذرة، والراوية2.

وحقيقة الغائط: المطمئن من الأرض، والعذرة: فناء الدار، والراوية: الجمل الذي يستقى عليه.

فصار أصل الوضع منسيًّا، والمجاز معروفًا، سابقًا إلى الفهم، إلا أنه ثبت بعرف الاستعمال، لا بالوضع الأول3.

وأما الشرعية:

= وسمي اللفظ المستعمل في معناه الأصلي حقيقة؛ لأنه لم ينقل عنه إلى غيره.

وقول المصنف"هو اللفظ المستعمل في موضوعه الأصلي"ليخرج المجاز؛ لأنه مستعمل في غير ما وضع له أولًا.

1 فهذه تسمى حقيقة لغوية.

2 المراد بالراوية: الوعاء الذي يوضع فيه الماء.

3 وتسمى بالحقيقة العرفية العامة، وهناك حقيقة عرفية، وهي التي يطلق عليها: الاصطلاحية، وهي: ما خصته كل طائفة من الأسماء بشيء من مصطلحاتهم: كمبتدأ وخبر، وفاعل ومفعول، ونعت وتوكيد، في اصطلاح النحاة ونقض وكسر وقلب في اصطلاح الأصوليين وغير ذلك مما اصطلح عليه أرباب كل فن. انظر: شرح الكوكب المنير"1/ 150".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت