وليس راجعًا إلى عدم الدليل، بل إلى دليل ظني مع انتفاء المغير1، أو العلم به.
فصل: فأما استصحاب حال الإجماع في محل الخلاف:
فليس بحجة في قول الأكثرين2.
وقال بعض الفقهاء: هو دليل3 واختاره أبو إسحاق بن شاقلا4.
1 في الأصل:"بل إلى دليل ظن مع انتفاء المغير"والذي أثبتناه -تبعًا للمستصفى- هو الذي يدل عليه السياق.
هذا، ولم يشر المصنف في هذين النوعين إلى آراء العلماء في حجيتهما.
والمشهور في كتب الأصول أن فيهما أربعة مذاهب:
المذهب الأول: أنهما ليسا بحجة، وهو مذهب أكثر الحنفية، وبعض المتكلمين.
المذهب الثاني: أنه حجة، وهو رأي الجمهور.
المذهب الثالث: أنه يصلح للترجيح دون الاستدلال، وهو منسوب لبعض المتكلمين.
المذهب الرابع: أنه حجة للدفع لا للإثبات، وهو رأي أبي زيد الدبوسي، والسرخسي، والبزدوي من الحنفية.
انظر: الإحكام للآمدي"4/ 127 وما بعدها"أصول السرخسي"2/ 323"تيسير التحرير"4/ 176".
2 من الحنفية والمالكية والحنابلة، وبعض الشافعية.
3 منهم: أبو ثور، والمزني، وأبو بكر الصيرفي، وداود الظاهري وبعض الحنابلة، وهو الذي اختاره الآمدي في الإحكام"4/ 136".
4 هو: إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلًا، من العلماء المبرزين في =