فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1205

وأدلة ذلك أربعة:

أحدها: أن دليل الإجماع: الآية والخبر1، وذلك لا يوجب اعتبار العصر.

الثاني: أن حقيقة الإجماع: الاتفاق، وقد وجد، ودوام ذلك استدامة له، والحجة في اتفاقهم، لا في موتهم.

الثالث: أن التابعين كانوا يحتجون بالإجماع في زمن أواخر الصحابة كأنس2 وغيره، ولو اشترط انقراض العصر: لم يجز ذلك.

الرابع: أن هذا يؤدي إلى تعذر الإجماع،"فإنه إن بقي واحد من الصحابة: جاز للتابعي المخالفة؛ إذ لم يتم الإجماع"3.

وما دام واحد من عصر التابعي"باق بها"4 لا يستقر الإجماع منهم، فلتابعي التابعين مخالفتهم، وهذا خبط5.

= انظر في هذه المذاهب: البرهان"1/ 693"والإحكام للآمدي"1/ 231"، المسودة لآل تيمية ص320، أدب القاضي للماوردي"1/ 474"، التمهيد لأبي الخطاب"3/ 346-347".

1 أما الآية: فقوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى ... } .

وأما الخبر: فالأحاديث الكثيرة التي دلت على عصمة الأمة عن الخطأ، مثل قوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تجتمع أمتي على خطأ".

2 أي: أنس بن مالك حيث توفي سنة 93هـ"صفة الصفوة 1/ 298".

3 ما بين القوسين من المستصفى"2/ 372"ومن النسخة التي حققها الدكتور: عبد الكريم النملة -يحفظه الله-."2/ 483".

4 ما بين القوسين من المستصفى.

5 وعبارة الغزالي:"وهذا خبط لا أصل له"وفي هذا دلالة على أن ابن قدامة ينقل كلام الغزالي ويختصر منه بعض العبارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت