فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1205

وقد أومأ إليه أحمد -رحمه الله-.

ووجهه1:

أن مخالفة الواحد شذوذ، وقد نهى عن الشذوذ.

وقال -عليه السلام-:"عليكم بالسواد الآعظم". وقال:"الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد".

ولنا2:

أن العصمة إنما تثبت للأمة بكليتها، وليس هذا إجماع الجميع بل هو مختلف فيه، وقد قال -تعالى-: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّه} 3.

وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ... } 4.

فإن قيل5:

= وفي أصول السرخسي"1/ 316": أن رأي أبي بكر الرازي فيه تفصيل: وهو أن الأكثرين إذا سوغوا للأقل ذلك الاجتهاد لم ينعقد الإجماع، وإن أنكروا عليهم رأيهم انعقد الإجماع.

ونقل الغزالي رأيًا آخر في المسألة وهو: إن بلغ عدد الأقل عدد التواتر اندفع الإجماع، وإن نقص فلا يندفع.

ونقل الشوكاني في إرشاد الفحول جـ1 ص341 عن القاضي أبي بكر أنه قال: إن هذا الرأي هو الذي صح عن ابن جرير.

1 أي دليل القائلين بانعقاد الإجماع بقول الأكثر.

2 بدأ المصنف يذكر أدلة الجمهور على أن الإجماع لا ينعقد بقول الأكثرين.

3 سورة النساء من الآية: 59.

4 سورة الشورى من الآية: 10.

5 هذا اعتراض أورده المصنف على لسان المخالفين للجمهور، خلاصته: أنه قد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت