فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1205

لأنه لو انفرد بحديث لقبل1، فكذلك إذا انفرد بزيادة.

وغير ممتنع أن ينفرد بحفظ الزيادة؛ إذ إن المحتمل أن يكون النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر ذلك في مجلسين، وذكر الزيادة في أحدهما، ولم يحضرها الناقص.

ويحتمل أن راوي الناقص دخل أثناء المجلس، أو عرض له -في أثنائه- ما يزعجه2 أو ما يدهشه عن الإصغاء3، أو ما يوجب له القيام قبل التمام، أو سمع الكل ونسي الزيادة.

والراوي للتمام عدل جازم بالرواية، فلا نكذبه مع إمكان تصديقه.

= الركوع للمؤتم، فإن الواو زيادة في اللفظ ولا تغير المعنى، وكلاهما وارد ومن أمثلة الزيادة التي تغير المعنى: قوله -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الذي رواه أحمد"1/ 466"وأبو داود"3511"و"3512"والنسائي"7/ 303"وابن ماجه"2186"وغيرهم عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة، تحالفا وترادًا"فإن جملة"والسلعة قائمة"وردت في بعض الروايات، وهي زيادة في اللفظ تفيد معنى زائدًا.

1 معناه: أن الرواي الثقة إذا روى حديثًا كاملًا قبل منه ذلك، فمن باب أولى إذا روى زيادة في حديث.

2 مثل ما روي عن عمران بن حصين قال: دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- وعقلت ناقتي بالباب، فأتى ناس من أهل اليمن فقالوا: يا رسول الله، جئنا لنتفقه في الدين، ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان؟ قال:"كان الله ولم يكن معه شيء، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السموات والأرض وكتب في الذكر كل شيء"قال عمران: ثم أتاني رجل فقال: يا عمران، أدرك ناقتك فقد ذهبت، فانطلقت أطلبها، فإذا السراب يتقطع دونها، وأيم الله لوددت أنها ذهبت ولم أقم"."

3 أي يشغله ويجعله ينصرف عن الاستماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت