فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1205

نسب، فالجهل بالنسب أولى أن لا يقدح.

ولو ذكر اسم شخص متردد بين مجروح وعدل فلا يقبل حديثه المتردد.

فصل: في التزكية والجرح1

اعلم أنه يسمع الجرح والتعديل من واحد في الرواية2؛ لأن العدالة التي تثبت بها الرواية لا تزيد على نفس الرواية، بخلاف الشهادة.

1 هذا الفصل في"المستصفى"بعنوان: الجرح والتعديل، ولم يذكر التزكية.

والتزكية: هي التعديل. والجرح: ضد التزكية.

قال الطوفي:"وحقيقة الجرح -بفتح الجيم- هو القطع في الجسم الحيواني بحديد أو ما قام مقامه، والجرح -بالضم- هو أثر الجرح -بالفتح- وهو الموضع المقطوع من الجسم، ثم استعمله المحدثون والفقهاء فيما يقابل التعديل مجازًا، لأنه في الدين والعرض، كما أن الجرح الحقيقي تأثير في الجسم."

والجرح -كما ذكر-: هو أن ينسب إلى الشخص ما يرد قوله لأجله، من فعل معصية كبيرة أو صغيرة، أو ارتكاب دنيئة.

وبالجملة: ينسب إليه ما يخل بالعدالة التي هي شرط قبول الرواية ..."."

ثم قال:"والتعديل خلافه، أي خلاف الجرح، فيكون إذن: نسبة ما يقبل لأجله قول الشخص، أي: أن ينسب إليه من الخير، والعفة والصيانة، والمروءة، والتدين، بفعل الواجبات، وترك المحرمات، ما يسوغ، قبول قوله شرعًا، لدلالة هذه الأحوال على تحري الصدق، ومجانية الكذب"شرح المختصر"2/ 162-163".

2 هذا هو مذهب الجمهور. قال الغزالي:".... فشرط بعض المحدثين العدد في المزكي والجارح، كما في مزكي الشهادة."

وقال القاضي: لا يشترط العدد في تزكية الشاهد، ولا في تزكية الراوي، وإن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت