فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1205

الوجه1، لم تحصل الثقة بقوله.

الرابع: العدالة2:

فلا يقبل خبر الفاسق؛ لأن الله -تعالى- قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} 3. وهذا زجر عن الاعتماد على قبول [قول] الفاسق.

ولأن من لا يخاف الله -سبحانه- خوفًا يزعه4 عن الكذب لا تحصل الثقة بقوله.

1 عبارة المستصفى:"على وجهه"أي: لم يغير اللفظ ولا المعنى.

2 قال الغزالي:"والعدالة: عبارة عن استقامة السيرة والدين."

ويرجع حاصلها إلى: هيئة راسخة في النفس، تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعًا، حتى تحصل ثقة النفوس بصدقه، فلا ثقة بقول من لا يخاف الله -تعالى- خوفًا وازعًا عن الكذب.

ثم لا خلاف في أنه لا يشترط العصمة من جميع المعاصي، ولا يكفي -أيضًا- اجتناب الكبائر، بل من الصغائر ما يرد به، كسرقة بصلة، وتطفيف حبة قصدًا.

وبالجملة: كل ما يدل على ركاكة دينه، إلى حد يستجرئ على الكذب بالأغراض الدنيوية"."المستصفى جـ2 ص231"."

3 سورة الحجرات من الآية: 6.

4 يزعه: أي يكفه ويمنعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت