فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1205

فصل1 وقال أبو الخطاب: العقل يقتضي وجوب قبول خبر الواحد لأمور ثلاثة:

أحدها: أنا لو فرضنا العمل على القطع تعطلت الأحكام؛ لندرة القواطع، وقلة مدارك اليقين.

الثاني: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مبعوث إلى الكافة، ولا يمكنه مشافهة جميعهم، ولا إبلاغهم بالتواتر.

الثالث: أنا إذا ظننا صدق الراوي فيه ترجح وجود أمر الله -تعالى- وأمر رسوله -عليه السلام- فالاحتياط: العمل بالراجح.

وقال الأكثرون: لا يجب التعبد بخبر الواحد عقلًا، ولا يستحيل ذلك.

ولا يلزم من عدم التعبد به تعطيل الأحكام؛ لإمكان البقاء على

1 هذا الفصل تابع للمسألة السابقة، وهي: حكم التعبد بخبر الواحد عقلًا، والفصل الآتي لحكم التعبد به سمعًا، فلا أدري لماذا جعله المصنف فصلًا مستقلًّا؟!

والخلاصة: أن المسألة فيها ثلاثة مذاهب:

المذهب الأول: إنكار التعبد بخبر الواحد -وهو الذي حكاه المصنف في الفصل السابق-.

المذهب الثاني: وجوب التعبد، للأدلة الثلاثة التي ساقها المصنف -نقلًا عن أبي الخطاب-، وهي في الواقع للغزالي.

المذهب الثالث: الجواز، وهو الذي عبر عنه المصنف بقوله:"وقال الأكثرون: لا يجب التعبد بخبر الواحد عقلًا، ولا يستحيل ذلك"هذا ما فهمته في هذه المسألة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت