فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1205

وثبوت أحكام أفعالهم: من الغرامات، ونفوذ طلاق السكران، من قبيل ربط الأحكام بالأسباب، وذلك مما لا ينكر.

فأما قوله تعالى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} 1 فقد قيل: هذا كان في ابتداء الإسلام قبل تحريم الخمر، والمراد منه: المنع من إفراط الشرب في وقت الصلاة، كيلا يأتي عليه وقت الصلاة وهو سكران، كما يقال: لا تقرب التهجد وأنت شبعان. معناه لا تشبع فيثقل عليك التهجد.

وقال الله -تعالى-: {وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون} 2.

أي: الزموا الإسلام ولا تفارقوه، حتى إذا جاءكم الموت أتاكم وأنتم مسلمون.

وقيل: هو خطاب لمن وجد منه مبادىء النشاط والطرب ولم يزل عقله؛ لأنه إذا ظهر بالبرهان استحالة توجه الخطاب: وجب تأويل الآية.

= ولا خلاف بين العلماء في وجوب قضاء ما فاته من العبادات، وضمان المتلفات، لأنها من قبيل خطاب الوضع وقد وجد سببها. وينبغي أن يكون معلومًا أن الخلاف في التكليف وعدمه: إنما هو في أداء الواجب، لا في الوجوب نفسه، وإلا فالناسي والنائم يجب عليهما قضاء الصلاة بعد التذكر واليقظة للحديث المشهور:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها".

راجع في هذه المسألة:"القواعد والفوائد الأصولية ص37 وما بعدها، المسودة ص35، شرح الكوكب المنير جـ1 ص505 وما بعدها، كشف الأسرار 4/ 353، فواتح الرحموت 1/ 145، المستصفى ص102."

1 سورة النساء من الآية: 43.

2 سورة آل عمران من الآية: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت