فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1205

ولأن الظن إذا لم يكن دليلًا: فبِمَ عرفتم أنه ليس بدليل1؟

ويلزم من انتفاء ذلك: انتفاء الدليل على أنه ليس بدليل!.

وقولهم:"إنه لا يخلو إما أن يكون مكلفًا بممكن، أو بغير ممكن".

قلنا:

لا يكلف إلا ما يمكن.

ولا نقول: إنه يكلف الإصابة في محل التعذر، بل يكلف طلب الصواب، والحكم بالحق الذي هو حكم الله.

فإن أصابه: فله أجر اجتهاده، وأجر إصابته.

وإن أخطأ: فله ثواب اجتهاده، والخطأ محطوط عنه. والله - تعالى- أعلم.

1 معناه: أنه يلزم من انتفاء كون الظن دليلًا: الدليل على أن الظن ليس بدليل، وذلك الانتفاء لا يحصل إلا بالظن، وذلك دور. انظر: نزهة الخاطر"2/ 430".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت