فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1205

وقولهم:"إن قوله نص".

قلناك إذا قيل له: ظنك علامة الحكمن فهو يستيقن الظن والحكم جميعا، فلا يحتمل الخطأ.

ومنع هذا"القدرية"1 وقالوا: إن وافق الصلاح في البعض، فيمتنع أن يوافق الجميع.

وهو باطل؛ لأنه لا يبعد أن يلقي الله - تعالى- في اجتهاد رسوله ما فيه صلاح عباده.

وأما وقوع ذلك:

فاختلف أصحابنا فيه.

واختلف أصحاب الشافعي فيه أيضًا.

وأنكره أكثر المتكلمين2:

لقول الله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} .

ولأنه لو كان مأمورًا به لأجاب عن كل واقعة، ولما انتظر الوحي، ولنقل ذلك واستفاض.

ولأنه كان يختلف اجتهاده فيتهم بسبب تغيُّر الرأي4.

1 تقدم التعريف بهم.

2 تقدم قريبًا بيان خلاصة هذه المذاهب نقلًا عن شرح الطوفي.

3 سورة النجم [الآية: 3] .

4 العبارة هكذا في الأصل وهي غير واضحة. وعبارة الغزالي:"الثالث: أنه لو كان، لكان ينبغي أن يختلف اجتهاده ويتغير، فيتهم بسبب تغير الرأي".

المستصفى"4/ 27". ومعناها: أنه لو وقع منه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- اجتهاد أنه يحصل فيه تغير واختلاف في الرأي في بعض الأمور فيتهم - -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بسبب ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت