فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1205

= الحكم في الاصطلاح:

أما الحكم في الاصطلاح العام فهو: إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه، وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

1-حكم عقلي: وهو ما يعرف فيه العقل النسبة إيجابًا أو سلبًا، نحو: الكل أكبر من الجزء إيجابًا. والجزء ليس أكبر من الكل سلبًا.

2-حكم عادي: وهو ما عرفت فيه النسبة بالعادة، مثل: كون حرارة الجسم دليلًا على المرض، وتعاطي الدواء مزيلًا لها.

3-حكم شرعي، وهو المقصود هنا:

وللحكم الشرعي تعريف عند الفقهاء، وآخر عند الأصوليين، والسبب في هذا الاختلاف: أن الأصوليين يعرفونه بما يفيد أنه خطاب الشارع الذي يبين صفة الفعل الصادر من المكلف. والفقهاء يعرفونها بما يفيد أنه أثر ذلك الخطاب.

فقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [سورة البقرة الآية: 43، 110] ، وهو الحكم عند الأصوليين، لأنه خطاب الله تعالى الذي بين صفة هي الوجوب لفعل صادر عن المكلف وهو الصلاة.

والوجوب الذي أثبته الخطاب المتقدم: هو الحكم عند الفقهاء، ولذلك كان تعريف الحكم عند الفقهاء: هو الأثر المترتب على خطاب الله تعالى، أو هو: مدلول الخطاب الشرعي وأثره."انظر: الإحكام للآمدي 1/ 95، فواتح الرحموت 1/ 54".

معنى الحكم عند الأصوليين:

لعلماء الأصول في تعريف الحكم الشرعي اتجاهات مختلفة، فبعضهم عرفه بأنه:"خطاب الله -تعالى- المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير"وعلى ذلك لا يكون شاملًا للحكم الوضعي، وقالوا: إن الحكم الوضعي -كما سيأتي تعريفه- يرجع في النهاية إلى الحكم التكليفي.

وبعضهم أبدل كلمة"المكلفين"بكلمة"العباد"ليكون التعريف شاملًا للأفعال التي تصدر من غير المكلفين، ويترتب عليها أثرها من وجوب الحقوق المالية كضمان المتلفات والنفقات وما أشبه ذلك. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت