إذا ارْتجّ تقدير [1] افتعل [2] بمعنى اضْطَرَبَ، واخْتَفَقَتْ أصواته [3] ، فإنْ كان المحفوظُ أَرْتَجَ كما ذكرت [4] فمعناه أُغْلِقَ، ومعناه أنْ يَهُب، وتَكْثُرَ أمواجُهُ، ولا يَسْتَطيعُ أَحَدٌ أَنْ يَرْكَبَهُ، فذلك إغْلاقهُ، وكذلك الثَّلْجُ يُرْتِجُ، فلا يَسْتطيعُ المُسافِرُ أَنْ يَرْكَبَ الطَّريقَ [5] .
° ومنها حديثٌ رَواهُ ابنُ لَهِيْعَةَ [6] عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ أبي جَعْفَرٍ [7] قال:"رأيتُ على عبد اللهِ بنِ الحارِثِ [8] عمامةً حَرْقانِيَّةً" [9] ؟ .
= والأدب والفقه. من أهل هراة، ورحل إلى بغداد ثم إلى مصر، وحجّ فتوفي في مكة سنة 224 هـ.
وانظر غريب الحديث لأبي عبيد الهروي 1/ 275.
(1) في ط:"تقديره".
(2) "افتعل": ليست في ط.
(3) في ط:"أمواجه".
(4) في ط: ذكر.
(5) في اللسان (رتج) :"أرتج البحر إذا هاج وكثر ماؤه فعَمَّ كل شيء ...."
وكذلك إرتاج البحر لا يجد صاحبه منه مخرجًا، وإرتاج الثلج: دوامه وإطباقه، وإرتاج الباب منه. التهذيب: قال شمر: من ركب البحر إذا أَرْتَجَ فقد برئت منه الذمّة"."
(6) هو أبو عبد الرحمن، عبد الله بن لهيعة بن فرعان الحضرمي المصري: قاضي الديار المصرية وعالمها ومحدّثها في عصره، قال الإِمام أحمد بن حنبل: ما كان محدث مصر إلا ابن لهيعة، وقال سفيان الثوري: عند ابن لهيعة الأصول، وعندنا الفروع. توفي بالقاهرة سنة 174 هـ. السير 8/ 10 والأعلام 4/ 115.
(7) هو أبو بكر المصري، عبيد الله بن أبي جعفر الكناني، واسم أبيه يسار: الإِمام الحافظ، فقيه مصر، كان عالمًا زاهدًا عابدًا، توفي سنة 132 هـ. تهذيب التهذيب 7/ 5، وَالسير 6/ 8.
(8) هو عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي صحابي سكن مصر، وعمي قبيل وفاته، روى عنه المصريون أحاديث، وهو آخر من مات بمصر من الصحابة. وقد توفي في سنة 86 هـ. السير 3/ 387.
(9) انظر طبقات ابن سعد 7/ 497. وهو حديثٌ عن سيدنا محمد كما في سنن النسائي =