فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 422

• وقولُهُ: ثيّبٍ كبكرٍ يُريدُ أنّها في الخَفَرِ والحَياءِ كالبكرِ عندَ النّاسِ دونَ الزوج، ونحو هذا قولُ الشاعرِ [1] في صِفَةِ نِساءٍ:

يَأْنَسْنَ عندَ بُعولهِنَّ إذا خَلَوْا ... وإذا هُمُ خرجُوا فَهُنَّ خِفارُ [2]

• وكذلك قولُهُ: جَليعٍ على زَوْجِها. والجَليعُ التي لا تَسْتُرُ نفسَها إذا خَلَتْ مع زوجِها، ومن ذلك قيلَ للرجلِ إذا لمْ تَنْضَمَّ شَفَتاهُ على أَسْنانِهِ: أَجْلَعُ [3] .

• وقولُهُ: إن اجْتَمَعْنا كُنَّا أهلَ دُنْيا، يُريدُ أنّا نَنالُ من الدنيا ما ينالُهُ أهلُ الدُّنْيا، وإن افْتَرَقْنا كُنّا أَهْلَ آخرةٍ، أي فَعَلْنا ما يفعلُهُ طَلَبَهُ الآخرةِ من العفافِ والمحافظةِ.

(1) الشاعر هو الفرزدق. والفرزدق هو أبو فراس، هَمّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، الشهير بالفرزدق: شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس. وهو صاحب الأخبار مع جرير والأخطل. توفي في بادية البصرة سنة 110 هـ. الأعلام 8/ 93.

(2) البيت للفرزدق كما في ديوانه 1/ 371 من قصيدة طويلة وهو السادس فيها، وعيون الأخبار 4/ 4.

وهو فيه يصف نساء، والخفار: الحيّيات.

(3) انظر اللسان (جلع) فالكلام نفسه تقريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت