فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 422

زائرٌ وزَوْرٌ [1] وصائِمٌ وصَوْمٌ [2] ونائِمٌ ونَوْمٌ [3] ، وسُمُّوا قَوْمًا لأنّهم يَقومونَ معه في النوائب، وعندَ الشدائد، وَينْصُرونَهُ.

ومثلُ قولِهِ لقوم الرجلِ: نَفَرَةٌ [4] : جَمْعُ نافِرٍ، لأنهم يَنْفِرونَ معه إذا اسْتَنْفَرَهُمْ قال امُرؤُ القَيسِ [5] يَصِفُ راميًا:

فَهْوَ لا تَنْمي رَمِيَّتُهُ ... ما لَهُ؟ لا عُدَّ مِنْ نَفَرِهْ [6] !

يقول: إذا عُدَّ قومُهُ لم يُعَدَّ مَعَهُمْ، أي أماتَهُ الله قَتَلَهُ اللهُ. هذا وأشْباهُهُ مما يَخْرُجُ مَخْرَجَ الدُعاء، ولا يُرادُ بِهِ الوُقوعُ [7] . ومما يَدُلُكَ على أنَّ القومَ للرجال، قالَ زُهَيرٌ [8] :

= والقوم في الأصل: مصدر قام ثم غلب على الرجال دون النساء. وقيل: هو اسم للجمع وقيل: جمع قائم"."

(1) زَوْر: اسم للجمع: وقيل: هو جمع زائر. اللسان (زور) .

(2) صَوْم: اسم جمع وقيل: هو جمع صائم. اللسان (صوم) .

(3) نَوْم: اسم للجمع عند سيبويه وجمع عند غيره. اللسان (نوم) .

(4) نَفَرَةُ الرجل ونَفَرهُ رهطه. اللسان (نفر) .

(5) سبقت ترجمته.

(6) البيت لامرئ القيس، انظر ديوانه ص 125. وقوله: فهو لا تنمي رميَّته، أي: لا تنهض بالسهم وتغيب عنه؛ بل تسقط مكانها لإصابته مقتلها، يقال: نمت الرمية وأنماها الرامي، إذا مضت بالسهم فغابت عنه؛ ويقال: رمى الصيد فأصماه إذا قتله مكانه. وقوله: لا عدّ من نَفَرِه، دعاء عليه على وجه التعجب منه؛ كقول القائل للمجيد المحسن: أخزاه الله، وقاتله الله! يقول: إذا عُدّ نَفَرُه فلا وجد فيهم، دعا عليه بالفقود.

(7) وفي اللسان (نفر) :"قال امرؤ القيس يصف رجلًا بجودة الرمي:"

فَهْوَ لا تَنْمِي رَمِيَّتُهُ ... ما لَه؟ لا عُدَّ من نَفَرِه!

فدعا عليه وهو يمدحه، وهذا كقولك لرجل يعجبك فعله: ما له قاتله الله، أخزاه الله، وأنت تريد غير معنى الدعاء عليه"."

(8) هو زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني، من مضر: حكيم الشعراء في الجاهلية. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت