فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 422

وسُمِّيَ النبّاشُ المُخْتَفِيَ؛ لِأَنَّهُ يستخرجُ الأكفانَ [1] .

قال أبو عبيد: وسألت عنها أبا عمرٍو [2] وأبا عبيدةَ [3] فلم يعرفا تحتفئوا، ثم بَلَغَني عن أبي عُبَيدَةَ بَعْدُ أَنّهُ قال: من الحَفَإِ مهموز مقصور، وهو أصل البَرْدِيِّ الأبيضِ الرَّطْب، وهو يُؤْكَلُ، فتأوَّلَهُ: ما لم تَقْتَلِعوا ذلك بِعَينِه، فَتَأْكُلُوهُ [4] .

وقال الهيثمُ بن عَدِيٍّ [5] سألتُ عنها أعرابيًّا قال: فلعله تَجْتَفِئُوا بالجيم يَعْنِي تَقْتلعُ الشَّيءَ، ثم تَرْمي به. يقال: جَفَأْتُ الرجلَ إذا صَرَعْتَهُ وضَرَبْتَ به الأَرْضَ [6] . قال: وبعضُهُمْ يَرْوِيهِ تحْتفّوا بتشديد الفاء. فإنْ يكنْ هذا محفوظًا فهو من احتَفَيتُ الشَّيءَ كما تَحفُّ المرأةُ وَجْهَهَا من الشعرِ [7] .

(1) اختفيت الشيء: استخرجه. والمختفي: النبّاش لاستخراجه أكفان الموتى. اللسان (خفا) .

(2) هو أبو عمرو الشيباني بالولاء، إسحاق بن مرار: لغوي أديب، من رمادة الكوفة. أصله من الموالي. جاور بني شيبان، وأدب بعض أولادهم، فنسب إليهم. وجمع أشعار نيف وثمانين قبيلة من العرب ودوّنها، وكان كلما عمل منها قبيلة أخرجها إلى الناس في"مجلد"وجعلها في مسجد الكوفة. وأخذ عنه جماعة كبار منهم أحمد بن حنبل. سكن بغداد ومات بها في سنة 206 هـ. وفيات الأعيان 1/ 201، والأعلام 1/ 296.

(3) هو أبو عبيدة النحوي، معمر بن المثنى التيمي بالولاء، البصري: من أئمة العلم بالأدب واللغة. استقدمه هارون الرشيد إلى بغداد سنة 188 هـ، وقرأ عليه أشياء من كتبه. قال الجاحظ: لم يكن في الأرض أعلم بجميع العلوم منه. وكان إِباضيًّا، شعربيًّا، من حفّاظ الحديث. مولده ووفاته في البصرة سنة 209 هـ. الأعلام 7/ 272.

(4) انظر الحاشية رقم (6) في الصفحة السابقة، وغريب الحديث للهروي 1/ 59 - 60.

(5) هو أبو عبد الرحمن الثعلي الطائي البحتري الكوفي، الهيثم بن عَدِيّ بن عبد الرحمن: مؤرخ، عالم بالأدب والنسب. أصله من"ميخ"وإقامته وشهرته بالكوفة، اختص بمجالسة المنصور وفي سنة 207 هـ. الأعلام 8/ 104.

(6) جفأ الرجلَ: صرعه، وضرب به الأرض. وجفا البقل والشجر يجفؤه جفأً واجتفأه: قلعه من أصله. قال أبو عبيد: سئل بعض الأعراب عن قوله - صلى الله عليه وسلم -. حتى تحل لنا الميتة؟ فقال: ما لم تجتفئوا. يقال اجتفأ الشيء اقتلعه ثم رمى به. اللسان (جفأ) .

(7) انظر اللسان (حفف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت