فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 422

والعَرَبُ تَقُوْلُ للْمُتَكَلِّمِ بِالْبَاطِل، وَبِالأَمْرِ الَّذِي يَفْحُشُ، أَو يَقْبُحُ. بِفِيكَ التُّرَابُ، والتُّرَابُ لِفِيكَ، وَبِفِيكَ الْكَثْكَثُ والإِثْلِبُ [1] . قَالَ الشَّاعِرُ [2] :

أَنْكَحْتَ عَبْدَينِ تَرْجُوْ فَضْلَ مَالِهِمَا ... بِفِيكَ مِمَّا طَلَبْتَ التُّرْبُ وَالْحَجَرُ [3]

وَنَحْوُ هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" [4] وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ يُدْفَعُ إِلَيهِ حَجَرٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ لا شَيءَ لَهُ إِلَّا مَا يَهِينُهُ وَلا يَنْفَعُهُ، فَيُقَالُ لَهُ إِذَا طَالَبَ بِالْوَلَدِ: الْحَجَرُ لَكَ. وَمَا أَكْثَرَ مَا يَسْتَعْمِلُ النَّاسُ هَذَا فَيُقَالُ لِمَنْ طَالَبَ بِمَا لا يَجِبُ لَهُ: لَكَ الْحَجَرُ.

(1) في اللسان (كثث) : والكَثْكَث والكِثْكِث مثل الأَثلب والإِثلب: دقاق التراب، وفتات الحجارة، وقيل: التراب مع الحجر، وقيل: التراب عامة، وقالوا: بفيه الكثكث كقولك بفيه التراب والحجر.

(2) قال المرزباني في معجم الشعراء 226:"القلاخ العنبري بصري مخضرم، وعمر في الإِسلام عمرًا طويلًا. والقلاخ مأخوذ من القَلْخ، وهو رغاء من البعير فيه غِلظ وَجَشَّة، وأحسبه لقبًا، والله أعلم. وله مع معاوية بن أبي سفيان خبر يذكر فيه أنَّه وُلد قبل مولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه رأى أمية بن عبد شمس بعد ما ذهب بصره يقوده عبد أُفيحج من أهل صَفُّوريّة يقال له: ذكوان. . . فقال له معاوية: مه، ذاك ابنه ذكوان. فتراجعا في ذلك، فقال القلاخ:"

يسائلني معاوية بن هند ... لقيت أبا شلالة عبد شمسِ

فقلت له رأيت أباك شيخًا ... كبيرًا ليس مضروبًا بطمْسَ

يقود به أفيحج عبدُ سَوْء ... فقال: بل ابنه، ليزيل لَبسي

وبقي إلى أن تزوج يحيى بن أبي حفصة بنت مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم ومهرها ثيابًا.

(3) البيت للقلاخ كما في الشعر والشعراء 2/ 763، وعيون الأخبار 4/ 16، والكامل 2/ 595، وطبقات الشعراء لابن المعتز 44. وهو مع أبيات. انظر قصته في المراجع المذكورة.

(4) رواه البخاري 12/ 113 في الحدود، ومسلم رقم 1457 و 1458 في الرضاع، والترمذي رقم 1157 في الرضاع، والنسائيُّ 6/ 180 و 181 في الطلاق، وأبو داوود رقم 2273 و 2274 في الطلاق، ومالك في الموطأ 2/ 739 في الأقضية، والقضاعي في مسند الشهاب 1/ 190، واللسان والتاج (عهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت