مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ... } [1] .
ووجه الدلالة منه كما ذكر ابن عبد البر أنه أمر أمر وجوب بأخذ الزينة والتي هي ستر العورة بإجماع العلماء كما سبق، وقرر ذلك بإتيان المساجد، يعني الصلاة المأمور بها، لأن الآية نزلت من أجل الذين كانوا يطوفون بالبيت عراة، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء أ. هـ [2] .
وعلى كل حال فالمسألة فيها خمسة أقوال:
القول الأول: قول الجمهور وحكي الإجماع أن سرتها واجب، وتفسد صلاة من تركه ويعيد.
القول الثاني: السترة غير واجبة إذا كان في بيته ولا يراه أحد وهو قول بعض الشافعية [3] . نسب لبعض المالكية منهم القاضي إسماعيل [4] والأبهري وابن بكير [5] .
القول الثالث: أنه يلزم ستر العورة مع الذكر دون السهو [6] .
(1) سورة الأعراف: (31) .
(2) انظر: الاستذكار: (5/ 437) ، تحقيق: د. قلعجي.
(3) انظر: طرح التثريب: (2/ 240) ، نيل الأوطار: (2/ 69) .
(4) سبق ترجمته.
(5) هو يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي المخزومي، مولاهم، أبو زكريا المصري، وقد ينسب على جده، روى عن مالك والليث وغيرهما، وعنه البخاري ومسلم وأضرابهم، كان غزير العلم، عارفًا بالحديث، واستنكر الذهبي تضعيف النسائي وغيره له، وقد احتج به الشيخان. توفي سنة 231 هـ.
انظر: السير (10/ 612) ، التهذيب: (11/ 237) .
(6) طرح التثريب: (2/ 226) .