فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 129

الرابع: نقد مراتب الإجماع لابن تيمية(728)

يعتبر ابن تيمية [1] - رحمه الله - بكتابه هذا رائدًا في باب نقد الإجماعات الفقهية، وبيان صوابها من خطأها، ولعل الذي حدا بابن تيمية إلى تأليفه ما يلاقيه من بعض العلماء بالاحتجاج عليه بالإجماع عند المناظرة في مسائل لم يثبت فيها إجماع أصلًا.

ولذا اتهم بعضهم ابن تيمية بأنه يأتي بالشذوذات، ويخالف الإجماع، ومن غير المستغرب أن يتمادى بعضهم في تطاوله عليه - إذا كان ممن يرى تكفير منكر الإجماع - فيكفره بذلك.

وهذا ما دعا الإمام برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية [2] أن يؤلف كتابًا يرد فيه على دعوى انفرادات ابن تيمية وشذوذاته فقال في مقدمته: لا نعرف له مسألة خرق فيها الإجماع، ومن ادعى ذلك فهو إما جاهل، وإما كاذب، ولكن ما نسب إليه الانفراد به ينقسم إلى أربعة أقسام:

القسم الأول: ما يستغرب جدًا فينسب إليه أنه خالف الإجماع لندور القائل به، وخفائه على كثير من الناس، ولحكاية بعضهم الإجماع على خلافه أ. هـ. [3] .

وذكر لهذا القسم تسعًا وثلاثين مسألة.

(1) سبق ترجمته، ص 14.

(2) هو الإمام إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية الحنبلي، ولد سنة 716 هـ، ابن العلامة ابن القيم، كان بارعًا فاضلًا، جمع فنون عدة، توفي سنة 767 هـ. انظر: المقصد الأرشد 1/ 235، السحب الوابلة 1/ 50 - 51. الدرر الكامنة: (1/ 58) ، شذرات الذهب: (6/ 208) .

(3) انظر: كتاب المسائل الفقهية من اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية: (8/ 9) ، تحقيق: أحمد موافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت