فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 129

الثاني: مراتب الإجماع لابن حزم:

ألف ابن حزم رحمه الله كتابه مراتب الإجماع محتذيًا في ذلك حذو سلفه ابن المنذر، وقصد بذلك جمع شتات مسائل الإجماع في مؤلف مستقل.

قال رحمه الله في مقدمته: وإنا أملنا بعون الله عز وجل أن نجمع المسائل التي صح فيها الإجماع، ونفردها من المسائل التي وقع فيها الخلاف بين العلماء، فإن الشيء إذا ضم إلى شكله، وقرن بنظيره سهل حفظه، وأمكن طلبه، وقرب متناوله ووضح خطأ من خالف الحق به، ولم يتعن المختصمون في البحث عن مكانه عند تنازعهم فيه" [1] ."

وقد قسم الإجماع في كتابه هذا إلى قسمين:

القسم الأول:

ما سماه بالإجماع اللازم، وهو ما اتفق جميع العلماء على وجوبه، أو تحريمه، أو على أنه مباح لا حرام ولا واجب.

القسم الثاني:

ما سماه بالإجماع الجازي، وهي عبارة اشتقها من كلمة الإجزاء وبراءة الذمة، وهو ما اتفق جميع العلماء على أن من فعله، أو اجتنبه فقد أدى ما عليه من فعل أو اجتناب، أو عدم إثم.

وقد ذكر في مقدمة كتابه بعض الإجماعات التي لم يعتد بها، ولم يدرجها ضمن كتابه مثل إجماع أهل المدينة، وقول الصحابي الذي لا يعرف له مخالف، وإجماع الأكثر، وإجماع أهل الكوفة، وإجماع أهل العصر الثاني على أحد القولين في العصر الأول.

(1) مراتب الإجماع: (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت