كتاب الساحر والساحرة وكتاب تارك الصلاة: قال أبو بكر: لم أجد فيهما إجماعًا أ. هـ. [1] .
وقد بلغ عدد مسائله سبعمائة وخمسا وستين مسألة (765) .
ومنهجه في الكتاب أن يعنون للباب ثم يذكر المسائل المندرجة تحته بقوله: أجمعوا، ثم إن كان في المسألة خلاف نادر ذكره، وقد بنى منهجه هذا على قاعدته في أن الإجماع ينعقد مع مخالفة الواحد والاثنين [2] ، وهو مذهب جماعة من المتقدمين، وكمحمد بن نصر المروزي [3] ، وأبي الحسين الخياط من المعتزلة [4] ، وأحمد بن حنبل - في رواية عنه - [5] . [6]
قال ابن القيم [7] رحمه الله: وهذه عادة ابن المنذر أنه إذا رأى قول أكثر أهل العلم حكاه إجماعًا أ. هـ. [8] .
(1) انظر: الإجماع: (126) تحقيق: د. فؤاد عبد المنعم.
(2) انظر: مقدمة: الأوسط: (1/ 48) ، مقدمة الإجماع لابن المنذر: (12) ، تحقيق د. أبو حماد حنيف، مقدمة الإجماع لابن المنذر: (16) تحقيق: د. فؤاد عبد المنعم.
(3) هو محمد بن نصر المروزي، يكنى بأبي عبد الله، ولد في بغداد سنة 202 هـ، كان إمام في الفقه والحديث، وكان من أعلم الناس باختلاف الصحابة، رحل إلى نيسابور ونشأ بها، له كتب كثيرة منها: قيام الليل وتعظيم قدر الصلاة وغيرها، توفي سنة 294، بسمرقند، تذكرة الحفاظ 2/ 201، تهذيب التهذيب 9/ 489.
(4) هو أبو الحسين عبد الرحيم بن محمد بن عثمان الخياط المعتزلي، شيخ معتزلة بغداد، كان ذا ذكاء مفرط،
تنسب غليه فرقة منهم تدعي الخياطية، قال الذهبي عنه: (لا أعرف وفاته) ، وهو عاش إلى نحو 300 هـ.
انظر: تاريخ بغداد: (11/ 87) ، سير أعلام النبلاء: (14/ 220) ، لسان الميزان: (4/ 8) .
(5) انظر: الأحكام للآمدي: (1/ 235) ، البحر المحيط: (4/ 476) ، بيان المختصر: (2/ 554) .
(6) وهو أيضًا مذهب ابن جرير الطبري، وأبو بكر الرازي - رحمهما الله. انظر حاشية (5) .
(7) هو محمد بن أبي بكر الزرعي، يكنى بأبي عبد الله، ولد سنة 691 هـ، كان من أئمة السنة في زمانه، وكان مكثرًا من التصانيف، توفي 751 هـ. انظر: الذيل على طبقات الحنابلة 4/ 447، المقصد الأرشد 2/ 384.
(8) انظر: تصحيح الفروع: (1/ 465) .