قال أبو جعفر: وهذه الآية من أدل دليل على فساد قول من زعم أن تكليف ما لا يطاق إلا بمعونة الله غير جائز إلا بعد إعطاء الله المكلف المعونة على ما كلفه. وذلك أن الله أمر من وصفنا بعبادته والتوبة من كفره، بعد إخباره عنهم أنهم لا يؤمنون وأنهم عن ضلالتهم لا يرجعون.
سورة البقرة.
القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك هم الخاسرون} .
479 -حدثت به عن المنجاب، قال: حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: كل شيء نسبه الله إلى غير أهل الإسلام من اسم مثل"خاسر"، فإنما يعني به الكفر، وما نسبه إلى أهل الإسلام فإنما يعني به الذنب.
سورة البقرة.
القول في تأويل قوله تعالى: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون} .
489 -حدثني به يونس، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله تعالى: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: خلقهم من ظهر آدم حين أخذ عليهم الميثاق. وقرأ: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} حتى بلغ: {أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون} [الأعراف: 172 - 173] قال: فكسبهم العقل وأخذ عليهم الميثاق. قال: وانتزع ضلعا من أضلاع آدم القصيري، فخلق منه حواء، ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وذلك قول الله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} [النساء: 1] قال: وبث منهما بعد ذلك في الأرحام خلقا