سورة البقرة.
القول في تأويل قوله تعالى: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [سورة البقرة /189] .
2523 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [سورة البقرة /189] قال: كان المشركون إذا أحرم الرجل منهم نقب كوة في ظهر بيته فجعل سلما فجعل يدخل منها. قال: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ومعه رجل من المشركين، قال: فأتى الباب ليدخل، فدخل منه. قال: فانطلق الرجل ليدخل من الكوة. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما شأنك؟"فقال: إني أحمس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وأنا أحمس".
قال في النهاية في غريب الحديث لابن الأثير:
{حمس} في حديث عرفة الحُمْس: جَمْع الأحْمَسِ: وهم قريش، ومن ولَدَتْ قريش، وكِنانة، وجَدِيلة قَيْس، سُمُّوا حُمْسا لأنهم تَحَمَّسُوا في دِينهم: أي تَشَدَّدُوا. والحمَاسَة: الشَّجاعة، كانوا يقفون بمُزْدَلفة ولاَ يَقِفُون بعَرَفة، ويقولون: نحن أهل اللّه فلا نَخْرج من الحَرم. وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها وهم مُحْرِمون.
الفتنة: الشرك
سورة البقرة.
القول في تأويل قوله تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [سورة البقرة /191] .
يعني تعالى ذكره بقوله: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [سورة البقرة /191] والشرك بالله أشد من القتل.