فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 127

18714 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ} [سورة الأنبياء 21/ 87] قال: هذا استفهام. وفي قوله: {فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ} [القمر: 5] قال: استفهام أيضا.

قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب، قول من قال: عنى به: فظن يونس أن لن نحبسه ونضيق عليه، عقوبة له على مغاضبته ربه.

وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الكلمة، لأنه لا يجوز أن ينسب إلى الكفر وقد اختاره لنبوته، ووصفه بأن ظن أن ربه يعجز عما أراد به ولا يقدر عليه، ووصف له بأنه جهل قدرة الله، وذلك وصف له بالكفر، وغير جائز لأحد وصفه بذلك.

وأما ما قاله ابن زيد، فإنه قول لو كان في الكلام دليل على أنه استفهام حسن، ولكنه لا دلالة فيه على أن ذلك كذلك.

والعرب لا تحذف من الكلام شيئا لهم إليه حاجة إلا وقد أبقت دليلا على أنه مراد في الكلام، فإذا لم يكن في قوله: {فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ} [سورة الأنبياء 21/ 87] دلالة على أن المراد به الاستفهام كما قال ابن زيد، كان معلوما أنه ليس به وإذ فسد هذان الوجهان، صح الثالث وهو ما قلنا.

سورة. الانبياء

القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإنه أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه} .

18865 - حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {عَلَى حَرْفٍ} [سورة الحج 22/ 11] قال: على شك. {فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ} [سورة الحج 22/ 11] رخاء وعافية {اطْمَأَنَّ بِهِ} [سورة الحج 22/ 11] استقر. {وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} [سورة الحج 22/ 11] عذاب ومصيبة {انقَلَبْ} [سورة آل عمران 3/ 144] ارتد {عَلَى وَجْهِهَ} [سورة المائدة 5/ 108] كافرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت