سورة المائدة.
القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يروا كل آيه لا يؤمنوا بها حتى إذا جاؤوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين} .
10245 - حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، أما: {أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} [سورة الأنعام 6/ 25] فأساجيع الأولين.
وكان بعض أهل العلم - وهو أبو عبيدة معمر بن المثنى - بكلام العرب يقول: الإسطارة: لغة الخرافات والترهات. وكان الأخفش يقول: قال بعضهم: واحده أسطورة، وقال بعضهم: إسطارة؛ قال: ولا أراه إلا من الجمع الذي ليس له واحد، نحو العبابيد والمذاكير والأبابيل. قال: وقال بعضهم: واحد الأبابيل: إبيل؛ وقال بعضهم: إبول، مثل عجول، ولم أجد العرب تعرف له واحدا، وإنما هو مثل عباديد لا واحد لها.
وأما الشماطيط، فإنهم يزعمون أن واحده شمطاط، قال: وكل هذه لها واحد، إلا أنه لم يستعمل ولم يتكلم به، لأن هذا المثال لا يكون إلا جمعا؛ قال: وسمعت العرب الفصحاء تقول: أرسل خيله أبابيل، تريد جماعات، فلا تتكلم بها موحدة.
فيمَ انتطحتا"؟"
سورة المائدة.
القول في تأويل قوله تعالى: {وما من دابة في الأرض ولا طير يطير بجناحه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون} .
10299 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن الأعمش، ذكره عن أبي ذر قال: بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ انتطحت عنزان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتدرون فيما انتطحتا"؟ قالوا: لا ندري، قال:"لكن الله يدري، وسيقضي بينهما".
-حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق بن سليم، قال: ثنا مطر بن خليفة، عن منذر الثوري، عن أبي ذر قال: انتطحت شاتان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي:"يا أبا ذر"