سورة الأعراف.
القول في تأويل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ} [سورة الأعراف 7/ 206] .
12150 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن القاسم بن محمد، قال: سمعت رجلا سأل ابن عباس عن الأنفال، فقال ابن عباس: الفرس من النفل، والسلب من النفل. ثم عاد لمسألته، فقال ابن عباس ذلك أيضا، ثم قال الرجل: الأنفال التي قال الله في كتابه ما هي؟ قال القاسم: فلم يزل يسأله حتى كاد يحرجه، فقال ابن عباس: أتدرون ما مثل هذا؟ مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، قال: قال ابن عباس: كان عمر رضي الله عنه إذا سئل عن شيء قال: لا آمرك ولا أنهاك. ثم قال ابن عباس: والله ما بعث الله نبيه عليه السلام إلا زاجرا آمرا محللا محرما. قال القاسم: فسلط على ابن عباس رجل يسأله عن الأنفال، فقال ابن عباس: كان الرجل ينفل فرس الرجل وسلاحه. فأعاد عليه الرجل، فقال له مثل ذلك، ثم أعاد عليه حتى أغضبه، فقال ابن عباس: أتدرون ما مثل هذا؟ مثل صبيغ الذي ضربه عمر حتى سالت الدماء على عقبيه، أو على رجليه، فقال الرجل: أما أنت فقد انتقم الله لعمر منك.
: مكا يمكو
سورة الأنفال.
القول في تأويل قوله تعالى: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً} [سورة الأنفال 8/ 35] .
يقول تعالى ذكره: وما لهؤلاء المشركين إلا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام الذي يصلون لله فيه ويعبدونه، ولم يكونوا لله أولياء، بل أولياؤه الذين يصدونهم عن