فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 127

يؤمر بضربها لترتدع عما هي عليه من ترك طاعته إذا دعاها إلى فراشه، وغير ذلك مما يلزمها طاعته فيه؟ أو يكون إذ فسد هذان الوجهان يكون معناه: واهجروا في قولكم لهم، بمعنى: ردوا عليهن كلامكم إذا كلمتموهن بالتغليظ لهن، فإن كان ذلك معناه، فلا وجه لإعمال الهجر في كناية أسماء النساء الناشزات، أعني في الهاء والنون من قوله {وَاهْجُرُوهُنَّ} [سورة النساء 4/ 34] لأنه إذا أريد به ذلك المعنى، كان الفعل غير واقع، إنما يقال: هجر فلان في كلامه ولا يقال: هجر فلان فلانا.

فإذا كان في كل هذه المعاني ما ذكرنا من الخلل اللاحق، فأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يكون قوله: {وَاهْجُرُوهُنَّ} [سورة النساء 4/ 34] موجها معناه إلى معنى الربط بالهجار على ما ذكرنا من قيل العرب للبعير أذا ربطه صاحبه بحبل على ما وصفنا: هجره فهو يهجره هجرا. وإذا كان ذلك معناه كان تأويل الكلام: واللاتي تخافون نشوزهن، فعظوهن في نشوزهن عليكم، فإن اتعظن فلا سبيل لكم عليهن، وإن أبين الأوبة من نشوزهن فاستوثقوا منهن رباطا في مضاجعهن، يعني في منازلهن وبيوتهن التي يضطجعن بها ويضاجعن فيها أزواجهن.

سورة النساء.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَاضْرِبُوهُنَّ} [سورة النساء 4/ 34] .

7442 - حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قلت لابن عباس: ما الضرب غير المبرح، قال: السواك وشبهه يضربها به.

حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قلت لابن عباس: ما الضرب غير المبرح؟ قال: بالسواك ونحوه

سورة النساء.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُوا} [سورة النساء 4/ 43] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت