فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 127

كان ما زاد من المال على أربعة آلاف درهم، أو ما فضل عن حاجة ربه التي لا بد منها مما يستحق صاحبه باقتنائه - إذا أدى إلى أهل السهمان حقوقهم منها من الصدقة - وعيد الله لم يكن اللازم ربه فيه ربع عشره،

بل كان اللازم له الخروج من جميعه إلى أهله وصرفه فيما يجب عليه صرفه، كالذي ذكرنا من أن الواجب على غاصب رجل ماله رده على ربه.

سورة الأنفال.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} [سورة التوبة 9/ 61] .

يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المنافقين جماعة يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعيبونه، ويقولون: هو أذن سامعة، يسمع من كل أحد ما يقول فيقبله ويصدقه. وهو من قولهم: رجل أذنة مثل فعلة: إذا كان يسرع الاستماع والقبول، كما يقال: هو يمن ويمن: إذا كان ذا يقين بكل ما حدث. وأصله من أذن له يأذن: إذا استمع له، ومنه الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن"؛ ومنه قول عدي بن زيد:

أيها القلب تعلل بددن ... إن همي في سماع وأذن

سورة الأنفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت