سورة هود.
القول في تاويل قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} [سورة هود 11/ 96] .
يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا موسى بأدلتنا على توحيدنا، وحجة تبين لمن عاينها وتأملها بقلب صحيح، أنها تدل على توحيد الله وكذب كل من ادعى الربوبية دونه، وبطول قول من أشرك معه في الألوهة غيره.
{إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} [سورة الأعراف 7/ 103] يعني إلى أشراف جنده وتباعه.
{فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ} [سورة هود 11/ 97] يقول: فكذب فرعون وملؤه موسى، وجحدوا وحدانية الله، وأبوا قبول ما أتاهم به موسى من عند الله، واتبع ملأ فرعون أمره دون أمر الله، وأطاعوه في تكذيب موسى ورد ما جاءهم به من عند الله عليه.
يقول تعالى ذكره: {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} [سورة هود 11/ 97] يعني: أنه لا يرشد أمر فرعون من قبله منه، في تكذيب موسى، إلى خير، ولا يهديه إلا صلاح، بل يورده نار جهنم.
سورة هود.
القول في تأويل قوله تعالى {يوم يأت ولا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد} .
14319 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ} [سورة هود 11/ 107] فقرأ حتى بلغ: {عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [سورة هود 11/ 108] قال: وأخبرنا بالذي يشاء لأهل الجنة، فقال: عطاء غير مجذوذ، ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار
وأولى هذه الأقوال في تأويل هذه الآية بالصواب، القول الذي ذكرنا عن قتادة والضحاك، من أن ذلك استثناء في أهل التوحيد من أهل الكبائر أنه يدخلهم النار، خالدين فيها أبدا