10400 - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [سورة الأنعام 6/ 65] قال: كان ابن مسعود يصيح وهو في المجلس أو على المنبر: ألا أيها الناس إنه نزل بكم، إن الله يقول: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ} [سورة الأنعام 6/ 65] لو جاءكم عذاب من السماء لم يبق منكم أحدا، {أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [سورة الأنعام 6/ 65] لو خسف بكم الأرض أهلككم ولم يبق منكم أحدا، {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ} [سورة الأنعام 6/ 65] ألا إنه نزل بكم أسوأ الثلاث!.
وقال آخرون: عنى بالعذاب من فوقكم: أئمة السوء، أو من تحت أرجلكم: الخدم وسفلة الناس
سورة المائدة.
القول في تأويل قوله تعالى: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين} .
يقول تعالى ذكره: فجزينا إبراهيم صلى الله عليه وسلم على طاعته إيانا وإخلاصه توحيد ربه، ومفارقته دين قومه المشركين بالله بأن رفعنا درجته في عليين، وآتيناه أجره في الدنيا ووهبنا له أولادا خصصناهم بالنبوة، وذرية شرفناهم منا بالكرامة وفضلناهم على العالمين، منهم ابنه إسحاق، وابن ابنه يعقوب. {كُلاًّ هَدَيْنَا} [سورة الأنعام 6/ 84] يقول: هدينا جميعهم لسبيل الرشاد، فوفقناهم للحق والصواب من الأديان. وَنُوحًا