القول في تأويل قوله تعالى: {إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت. قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر} .
4583 - حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أنا أحيي وأميت: أقتل من شئت، وأستحيي من شئت، أدعه حيا فلا أقتله. وقال: ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر: مؤمنان، وكافران، فالمؤمنان: سليمان بن داود، وذو القرنين؛ والكافران: بختنصر ونمرود بن كنعان، لم يملكها غيرهم.
ليس في القرآن حرف زائد أيها النحاة
القول في تأويل قوله تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} [سورة البقرة /259] .
يعني تعالى ذكره بقوله: {أو كالذي مر على قريه} نظير الذي عنى بقوله: {ألم تر الذي حاج إبراهيم في ربه} من تعجيب محمد صلى الله عليه وسلم منه. وقوله: {أو الذي مر على قريه} عطف على قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ} [سورة البقرة /258] . وإنما عطف قوله: {أَوْ كَالَّذِي} [سورة البقرة /259] على قوله: {إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ} [سورة البقرة /258] وإن اختلف لفظاهما، لتشابه جنسهما، لأن قوله، {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ} [سورة البقرة /258] بمعنى: هل رأيت يا محمد كالذي حاج إبراهيم في ربه، ثم عطف عليه بقوله: {أو كالذي مر على قريه} لأن من شأن العرب العطف بالكلام على معنى نظير له قد تقدمه وإن خالف لفظه لفظه. وقد زعم بعض نحويي البصرة أن"الكاف"في قوله، {أو كالذي مر على قريه} زائدة، وأن المعنى: ألم ترى إلى الذي حاج إبراهيم جميعا، أو الذي مر على قرية. وقد بينا قبل فيما مضى أنه غير جائز أن يكون في كتاب الله شيء لا معنى له بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع {وذلك عند تفسير قوله تعالى: الم}