المسجد الحرام وهم لا يصلون في المسجد الحرام. {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ} [سورة الأنفال 8/ 35] يعني: بيت الله العتيق، {إِلاَّ مُكَاء} [سورة الأنفال 8/ 35] وهو الصفير، يقال منه: مكا يمكو مكوا ومكاء، وقد قيل: إن المكو: أن يجمع الرجل يديه ثم يدخلهما في فيه ثم يصيح، ويقال منه: مكت است الدابة مكاء: إذا نفخت بالريح، ويقال: إنه لا يمكو إلا است مكشوفة، ولذلك قيل للاست المكوة، سميت بذلك؛ ومن ذلك قول عنترة:
وحليل غانية تركت مجدلا ... تمكو فريصته كشدق الأعلم
وقول الطرماح:
فنحا لأولاها بطعنة محفظ ... تمكو جوانبها من الإنهار
بمعنى: تصوت.
وأما التصدية فإنها التصفيق، يقال منه: صدى يصدي تصدية، وصفق وصفح بمعنى واحد.
سورة الأنفال.
القول في تأويل قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [سورة الأنفال 8/ 50] .
12579 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن أسلم، عن إسماعيل بن كثير، عن مجاهد {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} [سورة الأنفال 8/ 50] قال: وأستاههم؛ ولكن الله كريم يكني.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد، في قوله: {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} [سورة الأنفال 8/ 50] قال: وأستاههم؛ ولكن الله كريم يكني.