فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 127

إلا ما شاء من تركهم فيها أقل من ذلك، ثم يخرجهم فيدخلهم الجنة، كما قد بينا في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال بالصحة في ذلك؛ لأن الله جل ثناؤه أوعد أهل الشرك به الخلود في النار، وتظاهرت بذلك الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغير جائز أن يكون استثناء في أهل الشرك، وأن الأخبار قد تواترت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يدخل قوما من أهل الإيمان به بذنوب أصابوها النار ثم يخرجهم منها فيدخلهم الجنة فغير جائز أن يكون ذلك استثناء أهل التوحيد قبل دخولها مع صحة الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا، وأنا إن جعلناه استثناء في ذلك كنا قد دخلنا في قول من يقول: لا يدخل الجنة فاسق ولا النار مؤمن، وذلك خلاف مذاهب أهل العلم وما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا فسد هذان الوجهان فلا قول قال به القدوة من أهل العلم إلا الثالث. ولأهل العربية في ذلك مذهب غير ذلك سنذكره بعد، ونبينه إن شاء الله تعالى.

وقوله: {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} [سورة هود 11/ 107] يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد لا يمنعه مانع من فعل ما أراد فعله بمن عصاه وخالف أمره من انتقام منه، ولكنه يفعل ما يشاء، فيمضي فعله فيهم وفيمن شاء من خلقه فعله وقضاءه.

سورة يوسف.

القول في تأويل قوله تعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ} [سورة يوسف 12/ 99] .

15171 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} [سورة يوسف 12/ 100] قال: قال: ذلك السجود تشرفة، كما سجدت الملائكة لآدم تشرفة ليس بسجود عبادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت