فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 127

سورة الأنفال.

القول في تأويل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [سورة الأنفال 8/ 65] .

واختلفت القراء في قراءة قوله: {وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا} [سورة الأنفال 8/ 66] فقرأه بعض المدنيين وبعض البصريين:"وعلم أن فيكم ضعفا"بضم الضاد في جميع القرآن وتنوين الضعف على المصدر من ضعف الرجل ضعفا. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا} [سورة الأنفال 8/ 66] بفتح الضاد على المصدر أيضا من ضعف. وقرأه بعض المدنيين:"ضعفاء"على تقدير فعلاء، جمع ضعيف على ضعفاء كما يجمع الشريك شركاء والرحيم رحماء.

وأولى القراءة في ذلك بالصواب قراءة من قرأه:"وعلم أن فيكم ضعفا"و"ضعفا"، بفتح الضاد أو ضمها، لأنهما القراءتان المعروفتان، وهما لغتان مشهورتان في كلام العرب فصيحتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب الصواب

سورة الأنفال.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ} [سورة الأنفال 8/ 71] .

12687 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن يريدوا خيانتك ... } الآية. قال: ذكر لنا أن رجلا كتب لنبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم عمد فنافق، فلحق بالمشركين بمكة، ثم قال: ما كان محمد يكتب إلا ما شئت! فلما سمع ذلك رجل من الأنصار، نذر لئن أمكنه الله منه ليضربنه بالسيف. فلما كان يوم الفتح أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ومقيس بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت