القول في تأويل قوله تعالى: {قال هذا صراط على مستقيم} .
16013 - حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبيد الله بن موهب، قال ثنا يزيد بن قسيط، قال: كانت الأنبياء لهم مساجد خارجة من قراهم، فإذا أراد النبي أن يستنبئ ربه عن شيء خرج إلى مسجده، فصلى ما كتب الله له ثم سأل ما بدا له. فبينما نبي في مسجده، إذا جاء عدو الله حتى جلس بينه وبين القبلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم!"ففال عدو الله: أرأيت الذي تعوذ منه فهو هو! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"! فردد ذلك ثلاث مرات. فقال عدو الله: أخبرني بأي شيء تنجو مني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بل أخبرني بأي شيء تغلب ابن آدم؟"مرتين. فأخذ كل واحد منهما على صاحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى ذكره يقول {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [سورة الحجر 15/ 42] قال عدو الله: قد سمعت هذا قبل أن تولد. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ويقول الله تعالى ذكره: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 200] وإني والله ما أحسست بك قط إلا استعذت بالله منك". فقال عدو الله: صدقت بهذا"
تنجو مني! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"فأخبرني بأي شيء تغلب ابن آدم؟"قال: آخذه عند الغضب، وعند الهوى.
سورة الحجر.
القول في تأويل قوله تعالى: {قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} [سورة الحجر 15/ 71] .
16048 - حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا سعيد بن زيد، قال: ثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسا أكرم على الله من محمد صلى الله عليه وسلم، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره، قال الله تعالى ذكره: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [سورة الحجر 15/ 72]