11408 - حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني خالد، عن سعيد، عن يحيى بن شبل: أن رجلا من بني النضير أخبره عن رجل من بني هلال أن أباه أخبره أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف، فقال:"هم قوم غزوا في سبيل الله عصاة لآبائهم، فقتلوا، فأعتقهم الله من النار بقتلهم في سبيله، وحبسوا عن الجنة بمعصية آبائهم، فهم آخر من يدخل الجنة".
سورة الأعراف.
القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الملأ من قومه فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك} .
11619 - حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج عن هارون، قال: في حرف أبي بن كعب: وقد تركوك أن يعبدوك وآلهتك"دلالة واضحة على أن نصب ذلك على الصرف."
وقد روي عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} [سورة الأعراف 7/ 127] عطفا بقوله: {وَيَذَرَكَ} [سورة الأعراف 7/ 127] على قوله: {أَتَذَرُ مُوسَى} [سورة الأعراف 7/ 127] كأنه وجه تأويله إلى: أتذر موسى وقومه ويذرك وآلهتك ليفسدوا في الأرض؟ وقد تحتمل قراءة الحسن هذه أن يكون معناها: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وهو يذرك وآلهتك؟ فيكون"يذرك"مرفوعا على ابتداء الكلام.
وأما قوله: {وَآلِهَتَكَ} [سورة الأعراف 7/ 127] فإن قراء الأمصار على فتح الألف منها ومدها، بمعنى: وقد ترك موسى عبادتك وعبادة آلهتك التي تعبدها. وقد ذكر عن ابن عباس أنه كان له بقرة يعبدوها. وقد روي عن ابن عباس ومجاهد أنهما كانا يقرآنها:"ويذرك وإلاهتك"بكسر الألف، بمعنى: ويذرك وعبودتك.
والقراءة التي لا نرى القراءة بغيرها، هي القراءة التي عليها قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليها.