فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 127

فأرادوه على بعض ما يريدون فهم أن يقارفهم في بعض ما يريدون، ثم عصمه الله، فذلك قوله: {لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [سورة الإسراء 17/ 74] الذي أرادوا فهّم أن يقارفهم فيه

القول في تأويل قوله تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [سورة الإسراء 17/ 88] .

17114 - حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم محمود بن سيحان وعمر بن أصان وبحري بن عمرو، وعزيز بن أبي عزيز، وسلام بن مشكم، فقالوا: أخبرنا يا محمد بهذا الذي جئتنا به حق من عند الله عز وجل، فإنا لا نراه متناسقا كما تناسق التوراة، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما والله إنكم لتعرفون أنه من عند الله تجدونه مكتوبا عندكم، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاؤوا به"فقال عند ذلك، وهم جميعا: فنحاص، وعبد الله بن صوريا، وكنانة بن أبي الحقيق، وأشيع، وكعب بن أسد، وسموءل بن زيد، وجبل بن عمرو: يا محمد ما يعلمك هذا إنس ولا جان؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أما والله إنكم لتعلمون أنه من عند الله تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل"، فقالوا: يا محمد، إن الله يصنع لرسوله إذا بعثه ما شاء، ويقدر منه على ما أراد، فأنزل علينا كتابا تقرؤه ونعرفه، وإلا جئناك بمثل ما تأتي به، فأنزل الله عز وجل فيهم وفيما قالوا: قل لئن

اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعصهم لبعض ظهيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت