القول في تأويل قوله تعالى: {وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ} [سورة الذاريات 51/ 7] .
القول في تأويل قوله تعالى: {وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ} [سورة الذاريات 51/ 7]
يقول تعالى ذكره: والسماء ذات الخلق الحسن. وعني بقوله: {ذَاتِ الْحُبُكِ} [سورة الذاريات 51/ 7] : ذات الطرائق، وتكسير كل شيء: حبكه، وهو جمع حباك وحبيكة؛ يقال لتكسير الشعرة الجعدة: حبك؛ وللرملة إذا مرت بها الريح الساكنة، والماء القائم، والدرع من الحديد لها: حبك؛ ومنه قول الراجز:
كأنما جللها الحواك ... طنفسة في وشيها حباك
24812 - حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عمران بن حدير، قال: سئل عكرمة، عن قوله: {وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ} [سورة الذاريات 51/ 7] قال: ذات الخلق الحسن، ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب قال: ما أحسن ما حبكه.
سورة الطور.
القول في تأويل قوله تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [سورة الطور 52/ 48] .
25081 - حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} [سورة الطور 52/ 48] إلى الصلاة المفروضة.
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: وصل بحمد ربك حين تقوم من منامك، وذلك نوم القائلة، وإنما عنى صلاة الظهر.
وإنما قلت: هذا القول أولى القولين بالصواب، لأن الجميع مجمعون على أنه غير واجب أن يقال في الصلاة: سبحانك وبحمدك، وما روي عن الضحاك عند القيام إلى الصلاة، فلو كان القول كما قاله الضحاك لكان فرضا أن يقال لأن قوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}