فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 127

12946 - حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، قال: توفي رجل من أهل الصفة، فوجد في مئزره دينار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كية"ثم توفي آخر، فوجد في مئزره ديناران، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"كيتان".

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن صدي بن عجلان أبي أمامة، قال: مات رجل من أهل الصفة، فوجد في مئزره دينار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كية"ثم توفي آخر، فوجد في مئزره ديناران فقال نبي الله:"كيتان".

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سالم، عن ثوبان، قال: كنا في سفر ونحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال المهاجرون: لوددنا أنا علمنا أي المال خير فنتخذه! إذ نزل في الذهب والفضة ما نزل، فقال عمر: إن شئتم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقالوا: أجل. فانطلق فتبعته أوضع على بعيري، فقال: يا رسول الله إن المهاجرين لما أنزل الله في الذهب والفضة ما أنزل قالوا: وددنا أنا علمنا أي المال خير فنتخذه، قال:"نعم، فيتخذ أحدكم لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة تعين أحدكم على إيمانه".

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصحة: القول الذي ذكر عن ابن عمر من أن كل مال أديت زكاته فليس بكنز يحرم على صاحبه اكتنازه وإن كثر، وأن كل ما لم تود زكاته فصاحبه معاقب مستحق وعبد الله إلا أن يتفضل الله عليه بعفوه وإن قل إذا كان مما يجب فيه الزكاة. وذلك أن الله أوجب في خمس أواق من الورق على لسان رسوله ربع عشرها، وفي عشرين مثقالا من الذهب مثل ذلك ربع عشرها. فإذ كان ذلك فرض الله في الذهب والفضة على لسان رسوله، فمعلوم أن الكثير من المال وإن بلغ في الكثرة ألوف ألوف لو كان، وإن أديت زكاته من الكنوز التي أوعد الله أهلها عليها العقاب، لم يكن فيه الزكاة التي ذكرنا من ربع العشر، لأن ما كان فرضا إخراج جميعه من المال وحرام اتخاذه فزكاته الخروج من جميعه إلى أهله لا ربع عشره، وذلك مثل المال المغصوب الذي هو حرام على الغاصب إمساكه وفرض عليه إخراجه من يده إلى يده، فالتطهر منه رده إلى صاحبه. فلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت