عند شرحه لحديث البخاري الأول (إنما الأعمال بالنيات) وانظر كذلك تفسير المنار للشيخ رشيد رضا وكيف يكتب بعد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.
وهبني فعلت هذا غير متبع لإمام هل يعني هذا أني أفضل عائشة رضي الله عنها، وابن تيمية على رسول الله؟! ولو فعل إنسان هذا لكان كافرًا .. فهل تظن بي ذلك؟!.
* قلت في مقالي الأول: لا يجوز أن تقول يا أخ محمد لمن خالفك الرأي في فهم نص من القرآن أو السنة {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} لأنني لم أطلب منك التحاكم إلى هواي ونفسي. ولا إلى التوراة أو الإنجيل وإنما قلت كما قال سلف الأمة وعلماؤها جميعًا -إلا من شذ- أن قوله تعالى {وشاورهم في الأمر} تقتضي الوجوب ولا صارف لهذا الوجوب. وقلت أنت بل هي للندب وزعمت أن الرسول ترك الشورى في أمهات المسائل!.
وأكدت قولك هذا بأن سلف الأمة جميعهم على رأيك وقولك. وإنك لم تطلع أبدًا على مخالف لرأيك. وكل منا يقيم الحجة على قوله. وكلنا يزعم التحاكم إلى الكتاب والسنة. وأقوال السلف. فلماذا تقول لي: لست بمؤمن إذا لم تذعن لأمر الله! وهل دعوتك إلى الإذعان لأمره، والتمسك بكتابه. قال الأستاذ محمد سلامة: أنت مريب وكاد المريب أن يقول خذوني! فهل شققت عن قلبي فرأيت فيه الريبة؟! أم فهمت هذا من قولي؟ أرجو أن تنقل من قولي ما تثبت به عقيدتك أو ظنك؟! وليكن هذا نصًا ليحكم القراء.
* قلت للأخ محمد سلامة: لا ترم أخاك بآية نزلت في شأن اليهود: {وحسبوا أن لا تكون فتنة فعموا وصموا .. } قال: ألا تعرف أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؟ أم أنك تجهل ذلك؟! ثم رتب على سؤاله هذا أنني أجهل هذه القاعدة. فقال:"ألا فاعلم علمني الله وإياك".
قلت: والله إني لأعلم القاعدة قبل أن أقرأ مقالتك، ولكن تعال معي: هل تبيح لك هذه القاعدة أن تدخل الأخ المسلم الذي خالفك الرأي في عمومها؟ تعال نتدارس السبب والعموم: عموم الحكم في الآية الصم والعمي الذي أصيب به اليهود عقابًا لهم من الله، وسبب ذلك ما ذكره الله قبل هذه الآية: {لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل، وأرسلنا إليهم رسلًا، كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقًا كذبوا وفريقًا يقتلون، وحسبوا أن لا تكون فتنة فعموا وصموا .. } الآية.
فالسبب إذن تكذيبهم للرسل وقتلهم لهم، وحسبانهم أن الله لا يعاقبهم على ذلك!.
فهل كذب أخوك الرسول؟! وهل تآمر على قتله؟! لو فعل هذا أو قريبًا منه لاستحق أن يدخل في عموم الآية ولكنه خالفك الرأي فقط!.