فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 497

وإذا كان أصل هذا المشهد القاهري منقول عن ذلك المشهد العسقلاني باتفاق الناس وبالنقل المتواتر فمن المعلوم أن قول القائل إن ذلك الذى بعسقلان هو مبني على رأس الحسين رضي الله عنه قول بلا حجة أصلا فإن هذا لم ينقله أحد من أهل العلم الذين من شأنهم نقل هذا لا من أهل الحديث ولا من علماء الأخبار والتواريخ ولا من العلماء المصنفين في النسب نسب قريش أو نسب بني هاشم ونحوه, وذلك المشهد العسقلاني أحدث في آخر المائة الخامسة لم يكن قديما ولا كان هناك مكان قبله أو نحوه مضاف إلى الحسين ولا حجر منقوش ولا نحوه مما يقال إنه علامة على ذلك.

فتبين بذلك أن إضافة مثل هذا إلى الحسين قول بلا علم أصلا, وليس مع قائل ذلك ما يصلح أن يكون معتمدا لا نقل صحيح ولا ضعيف اهـ

هذا, ويتعين على العلماء الأجلاء وعلى من يعرف الحكم فيما يراه من المناكر الاهتمام بقيامهم بوراثة النبوة، فعليهم أن يقوموا بخلافة النبي صلى الله عليه وسلم في أمته، وأن ينتهزوا ما يتيسر لهم من الفرص، في توجيه الناس وتذكيرهم ونصحهم عملا بحديث مسلم: الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. .

فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر الراكب خلفه على الحمار، والماشي معه في السوق، والمصلين معه في المسجد، والمسافرين معه في الغزوة والحج.

كما في حديثي معاذ وابن عباس، وفي حديث الجدي الأسك وغيرهما، وكذلك كان نوح عليه السلام يدعو ليلا ونهارا سرا وجهارا، وقد حض النبي صلى الله عليه وسلم على هذا فقال: بلغوا عني ولو آية. رواه البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.

وقال: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا. رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت