فعليك أن تنصحي جارتك وتبيني لها خطورة لعن الصحابة ووجوب محبتهم ووجوب تربيتها عيالها على ذلك وتقومي بواجب الرد عن الخلفاء الكرام، فإن تبين لك إصرارها على بغض الخلفاء فهذا دليل على تمسكها بأخطر أنواع الابتداع فعليك بالحذر منها وتحذير عيالك من التأثر بعيالها، وواصلي سعيك في هدايتها مع الدعاء لها وبذل شتى الوسائل الدعوية الممكنة في تحقيق ذلك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة. رواه أحمد والترمذي.
فهذا في عامة المسلمين فكيف بالصحابة الكرام والخلفاء الراشدين المزكين من الله تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وسلم، والذين كانوا يفدون رسول الله صلى الله عليه وسلم بمهجهم وأرواحهم، فمن حقهم علينا أن ندافع عنهم ونبين فساد عقيدة من يسبهم أو ينال من أعراضهم، وأنه مكذب لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم في تزكيتهما لهم حتى نبين بذلك الحق، ونرد الأمور إلى نصابها ونقنع الجاهلين والمغفلين الذين لبس عليهم أهل الأهواء والبدع.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
15 صفر 1427