فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 497

ولا شك أن الخلفاء لا يستحقون اللعن فلاعنهم يرجع اللعن عليه بلا شك، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم فضل الصحابة وبين منزلتهم وخيريتهم، ودعا إلى حفظ حقهم وإكرامهم، وعدم إيذائهم بقول أو فعل، وحض على اتباع الخلفاء الراشدين والاقتداء بهم خاصة، فقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. وقال: لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه. أخرجه مسلم في الصحيح. وقال أيضا: الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه. رواه الترمذي وأحمد وفي إسناده رجل مجهول. وقال: فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ. رواه ابن ماجه، وأبوداود، وأحمد، والحاكم، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وصححه السيوطي. وروى مسلم قوله صلى الله عليه وسلم: لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا، ثم قال: كلهم من قريش. وروى أبو داود عن سفينة قوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك، أو ملكه من يشاء، قال سفينة رضي الله عنه: أمسك عليك: أبابكر سنتين، وعمر عشرا، وعثمان اثني عشر، وعلي كذا. كما رواه أحمد والترمذي، وابن حبان وصححه، والطبراني والنسائي وأبو يعلى، وصححه السيوطي والألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت