فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 497

علمًا بأن التاريخ الصحيح يؤكد خلاف ما ذكره هؤلاء، من احترام وتقدير معاوية لأمير المؤمنين علي وأهل بيته الأطهار، فمعاوية رضي الله عنه بعيد عن مثل هذه التهم بما ثبت من فضله في الدين وحسن السيرة في الأمة، وقد أثنى عليه بعض الصحابة ومدحه خيار التابعين، وشهدوا له بالدين والعلم، والعدل والحلم، وسائر خصال الخير، وراجع الفتوى رقم: 37060.

وننصح السائل الكريم بقراءة الكتب والرسائل التي اهتمت بتجلية هذا الجانب، ومن ذلك رسالة (تبرئة معاوية بن أبي سفيان مما نسب إليه من الزور والبهتان) لعبد الله زقيل. ورسالة (رد البهتان عن معاوية بن أبي سفيان) لأبي عبد الله الذهبي. ورسالة (سل السنان في الذب عن معاوية بن أبي سفيان) لسعد بن ضيدان السبيعي. وكتاب (معاوية بن أبي سفيان صحابي كبير وملك مجاهد) لمنير الغضبان. وما كتبه الدكتور علي محمد الصلابي عن العهد الأموي وعن خلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما. وما جمعه الشيخ محمد مال الله من الشبهات حول الصحابة والرد عليها من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، في الجزء الخاص بمعاوية.

وأما قول السائل: (كيف للرسول صلى الله عليه وسلم أن يبشره بالجنة) إن كان مراده أن معاوية رضي الله عنه من العشرة المبشرين بالجنة؟ فليس منهم قطعا. وإن كان قصده ورود حديث صحيح بأنه من أهل الجنة؟ فلم نقف على ذلك فيما اطلعنا عليه. وقد وردت في فضله أحاديث كثيرة أكثرها موضوع أو باطل، كما قال الذهبي في السير وبعضها مقارب، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 62933.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت