فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 497

وهذه الرواية محمولة على أن المراد أنهن لسن من أهل البيت الذين تحرم عليهم الصدقة والمسألة فيها خلاف وقيل المراد بأهل البيت فيه أهل البيت الذين جعلهم رسول الله ثاني الثقلين لا أهل البيت بالمعنى الأعم المراد في الآية وهذا على كل مذهب صحابي لا ترد به دلالة الآية الواضحة في كون الأمهات من أهل البيت، وقد روى البيهقي في السنن عن أم سلمة قالت: في بيتي أنزلت: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا. قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين فقال: هؤلاء أهل بيتي، قالت: فقلت: يا رسول الله أما أنا من أهل البيت، قال: بلى إن شاء الله تعالى. قال أبو عبد الله: هذا حديث صحيح سنده ثقات رواته ... وقد روي في شواهده ثم في معارضته أحاديث لا يثبت مثلها وفي كتاب الله البيان لما قصدناه في إطلاق النبي صلى الله عليه وسلم الآل ومراده من ذلك أزواجه أو هن داخلات فيه. انتهى.

وقال النووي في شرح هذه الرواية: وأما قوله في الرواية الأخرى نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة قال: وفي الرواية الأخرى فقلنا من أهل بيته نساؤه، قال: لا فهاتان الروايتان ظاهرهما التناقض والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال نساؤه لسن من أهل بيته فتتأول الرواية الأولى على أن المراد أنهن من أهل بيته الذين يساكنونه ويعولهم وأمر باحترامهم وإكرامهم وسماهم ثقلًا ووعظ في حقوقهم وذكر فنساؤه داخلات في هذا كله ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة وقد أشار إلى هذا في الرواية الأولى بقوله نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة فاتفقت الروايتان. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت